كلوديوس جيمس ريج

59

رحلة ريج

( الحسناء الصغيرة ) وإن كان الاسم لا ينطبق على المسمى ، إذ إنها ليست سوى بؤرة تعسة . والآن بدأنا في صعود سلسلة التلال المتجهة إلى الشمال الغربي من قرية ( مطارا ) ، التي اقتبست تلك التلال اسمها منها والتي تمر ب ( تازه خور ماتو ) ، ثم تتلاشى تدريجا بعد ذلك على ما يقال . إنني لمسرور جدّا لاختياري هذا الطريق ، وإن كان أطول من طريق ( إبراهيم خانجي ) بثلاثة أو أربعة أيام ، إذ تعلمت كثيرا من الأمور التي جعلتني في موقف أحيط به الإحاطة الكاملة بمعالم هذه البلاد الرئيسية . وقد تملكني العجب ، إذ وجدت « مهمانداري » ذا اطلاع جم بمواضع الأماكن والاتجاهات ، واتصالات سلاسل التلال بعضها ببعض . وقد اختبرته في بعض الأمور التي أعرفها من قبل ، فكانت أجوبته مقنعة لي إقناعا استحقت الاعتماد على معلوماته العامة . أما الشعبة الأخرى ، أو بالأحرى الشعبة الشرقية القصوى من تلال كفري ( وهي في الحقيقة الضلع أو الشريان الأصلي منها ) فتمر ب ( كركوك ) و ( التون كوبري ) ومن هناك تمر من جنوب ( أربيل ) حتى دجلة ، وتسمى عندئذ ب ( قه ره جوق داغ ) . وهذه الشعبة الشرقية تحتوي على الجبس والنفط . أما الشعبة الغربية أو تلال ( مطارا ) فهي من الحجارة الرملية والحصى ، وتشبه سلسلة حمرين الشبه التام من جميع الوجوه ، وفيها الكثير مما يستحق الملاحظة . وعند ولوجنا إياها عند مضيق ( جميلة ) مررنا بسلسلة ، أو سلسلتين شاقوليتي الطبقات كأنهما أقسرا على اتخاذ وضعهما الراهن ، ثم تليها طبقات أفقية من الحجارة الرملية الصرفة الجرداء ، وقد انفصلت عنها كتل ضخمة تدهورت متبعثرة هنا وهناك ، وما تبقى منها كأنه بناية مهدمة . وفي الحقيقة أن السلسلة بكاملها تبدو وكأنها جبل منهار . ثم بلغنا طبقات مائلة ، الغريب في أمرها أن ميلانها كميلان طبقات حمرين . وهذه التلال تنحدر إلى الشرق ب ( 60 ) درجة من الخط الشاقولي ، أو ( 30 ) درجة تحت خط الأفق . وجميع الطبقات في السلسلة